العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

يمكن أن يكون المراد بالأهل الأحقاء بالإمامة . ولا يخفى على المتأمل أن ما مهد عليه السلام أولا بقوله : " إن أحق الناس أقواهم " يشعر بأن عدم صحة رجوع الشاهد واختيار الغائب ، إنما هو في صورة الاتفاق على الأحق دون غيره ، فتأمل . قوله عليه السلام : " رجلا ادعى " : كمن ادعى الخلافة . " وآخر منع " : كمن لا يطيع الإمام أو يمنع حقوق الله . " وخير عواقب الأمور " : عاقبة كل شئ آخره . والتقوى خير ما ختم به العمل في الدنيا أو عاقبتها خير العواقب . وقوله عليه السلام : " هذا العلم " بكسر العين أو بالتحريك كما في بعض النسخ ، فعلى الأول : المعنى أنه لا يعلم وجوب قتال أهل القبلة وموقعه وشرائطه . وعلى الثاني : إشارة إلى حرب أهل القبلة والقيام به . ويحتمل على بعد أن يراد به الإمامة المشار إليها بقوله : " أحق الناس بهذا الأمر " فيكون إشارة إلى بطلان خلافة غير أهل البصر والصبر والعلم بمواقع الحق . قال ابن أبي الحديد : وذلك لأن المسلمين عظم عندهم حرب أهل القبلة وأكبروه ، ومن أقدم منهم عليه أقدم مع خوف وحذر . قال الشافعي : لولا علي عليه السلام لما علم شئ من أحكام أهل البغي . قوله عليه السلام : " فإن لنا " قال ابن ميثم : أي إن لنا مع كل أمر تنكرونه تغييرا : أي قوة على التغيير ، إن لم يكن في ذلك الأمر مصلحة في نفس الأمر ، فلا تتسرعوا إلى إنكار أمر نفعله حتى تسألوا عن فائدته ، فإنه يمكن أن يكون إنكاركم لعدم علمكم بوجهه . [ و ] قال ابن أبي الحديد : أي لست كعثمان أصبر على ارتكاب ما أنهى